عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
431
الدارس في تاريخ المدارس
الصلاح في ترجمة خالد بن عبد اللّه بن يزيد بن أسد أبي الهيثم البجلي القسري أمير مكة المشرفة للوليد وسليمان أمير العراقين : قال الحافظ ابن عساكر : وداره بدمشق هي الدار الكبيرة التي في مربعة القز بقرب القدم بدار الشريف المزيدي ، وإليه ينسب الحمام الذي مقابل قنطرة سنان بباب توما ، وهو الذي قتل جعد بن درهم ، وكان جوادا سخيا ممدحا فصيحا ، الا أنه كان رجل سوء ، كان يقع في علي رضي اللّه تعالى عنه ، ويذم بئر زمزم ، وكان نحوا من الحجاج ، مات في المحرم سنة ست وعشرين ومائة ، بعد أن عصرت قدماه ثم ساقاه حتى انقصفنا ثم صلبه فمات حينئذ . ثم قال ابن شداد : أول من درس بها الشيخ بهاء الدين عباس إلى أن توفي ، ثم تولى من بعده الصدر الشريف العباسي وما زال بها إلى أن توفي ، ثم وليها القاضي نظام الدين ابن الشيخ جمال الدين الحصيري في الدولة الناصرية وما زال بها إلى سنة تسع وستين وستمائة ، ثم وليها الزين عبد الرحمن ابن الشيخ نصر وهو مستمر بها إلى الآن انتهى واللّه تعالى أعلم . 122 - المدرسة الفرخشاهية قال عز الدين الحلبي : تعرف بعز الدين فرخشاه ، واقفتها حظ الخير خاتون ابنة إبراهيم بن عبد اللّه والدة عز الدين فرخشاه ، وهي زوجة شاهنشاه بن أيوب أخي صلاح الدين وذلك في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة انتهى . وقال الذهبي في العبر فيمن مات في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة : وفرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب بن شادي عز الدين صاحب بعلبك وأبو صاحبها الملك الأمجد ونائب دمشق لعمه صلاح الدين ، كان ذا معروف وبرّ وتواضع وأدب ، وكان للتاج الكندي به اختصاص ، توفي بدمشق ودفن بقبته التي بمدرسته على الشرف الشمالي في جمادى الأولى ، وهو أخو صاحب حماة تقي الدين انتهى . وقال في مختصر تاريخ الاسلام في السنة المذكورة : وفيها مات عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب صاحب بعلبك ، ودفن بمدرسته